خالد فائق العبيدي

81

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

حالات الأرض والشمس وتكوّن الظل على الأرض استخدم مقياس الظل للدلالة على الوقت ، فنظرية المزولة الشمسية أساسها طول الظل لعصاة مثبتة في مركز قرص خشبي إذ يقسم طول النهار عند منتصفه أي وقت الظهيرة ليكون طول الظل مدلول وقت معين ، وبديهيا فإن قياس المزولة للوقت هو قياس تقريبي ويختلف عند وجود الشمس في كل برج من أبراجها المعروفة ، وبصفة خاصة في برج الحمل حيث بداية الربيع ، ثم برج السرطان حيث بداية الصيف ، ثم برج الميزان حيث بداية الخريف ، ثم برج الجدي حيث بداية الشتاء ، ويكون كل ذلك محسوبا لنصف الكرة الشمالي فقط لتختلف هذه الفصول الأربعة في نصف الكرة الجنوبي ، كما أن حركة الظل يمكن بها تحديد صلاة الظهيرة إذ يكون فيها الظل أقصر ما يكون عن ذلك اليوم ، وتحديد صلاة العصر بطول الظهيرة مضافا إليها الظل الكامل المحسوب له ظل الظهيرة ، أما صلاة المغرب في اختفاء الظلال تماما باختفاء قرص الشمس ، وليس في كل ظل نجد الراحة فهنالك عذاب من الظل أشار إليه اللّه سبحانه وتعالى في سورة المرسلات الآيتين 30 و 31 إذ قال جل وعلا : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) . وأفاد المفسرون في ذلك أن ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو نفسه ولا يغني من اللهب فإن لهب النار إذا ارتفع وصعد معه دخان فيكون من شدته